حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
مقدمة ومدخل 33
شاهنامه ( الشاهنامه )
تواريخ ملوك الفرس من لدن كيومرث والد البشر إلى آخر أيامهم بانتقال الملك عنهم إلى العرب . وقد ذكره ابن النديم فيمن ترجموا من الفارسية . وقد بقيت كتب فهلوية إلى وقتنا هذا منها « يادگار زريران » و « كارنامك أردشير پايكان » . ثم كتبت بالفارسية الحديثة شاهنامات منها شاهنامة المؤيدى . وشاهنامة أبى على البلخي التي ذكرها البيروني في الآثار الباقية ، والشاهنامه التي كتب بأمر أبى منصور بن عبد الرزاق الطوسي حوالي سنة 346 ه . وهي أصل شاهنامة الفردوسي فيما يظن . ( ب ) في اللغة العربية : عنى العرب بنقل أخبار الفرس منذ أوّل عهدهم بالترجمة يقول المسعودي في التنبيه والاشراف عن الكتاب الذي رآه في أصطخر مشتملا على تاريخ ملوك الفرس وصورهم : « وكان تاريخ هذا الكتاب أنه كتب مما وجد في خزائن ملوك فارس ، للنصف من جمادى الآخرة سنة 113 ، ونقل لهشام بن عبد الملك بن مروان عن الفارسية إلى العربية » . ويروى صاحب الفهرست أن جبلة بن سالم ، وهو كاتب هشام ، ترجم كتاب إسفنديار ورستم . وترجم ابن المقفع كتاب خُداىنامه ، وليس بعيدا أن يكون هو الكتاب الذي جمع في عهد يزدجرد ، وترجم كتبا أخرى منها كتاب مزدك ، وكتاب التاج في أخبار أنوشروان ، وكتاب آيين نامه . ويقول المسعودي عن آيين نامه ، وأحسبه يصف الأصل الفارسي لا ترجمته : « وهو عظيم في الألوف من الأوراق ، لا يكاد يوجد كاملا إلا عند الموابذة وغيرهم من ذوى الرياسات » . وترجم محمد بن الجهم البرمكي كتاب سير الملوك كذلك . ويظهر من كلام صاحب الفهرست أن أبان بن عبد الحميد اللاحقى نظم سيرة أردشير ، وسيرة أنوشروان . ولعىّ بن عبيدة الريحانى ، وهو من أصحاب المأمون ، كتاب كَيُلهراسف الملك . وإسحاق بن يزيد نقل من الفارسية كتابا آخر في تاريخ الفرس . ويقول حمزة الأصفهاني في كتابه تاريخ سنى ملوك الأرض والأنبياء : « وتواريخهم ( يعنى تواريخ الفرس ) كلها مدخولة غير صحيحة لأنها نقلت بعد مائة وخمسين سنة من لسان إلى لسان . ومن خط متشابه رقوم الأعداد إلى خط متشابه به رقوم العقود فلم يكن لي في حكاية ما يقتضى هذا الباب ملجأ إلا إلى جمع النسخ المختلفة النقل . فاتفق لي ثماني نسخ وهي : كتاب سير ملوك الفرس من نقل ابن المقفع ، وكتاب سير ملوك الفرس من نقل محمد بن الجهم البرمكي ،